|
الموقع:
تقع
مدينة جلاجل على خط الطول08 28 45 شرقاً
ودائرة العرض 30 40 25 شمالاً ، وتقع في منطقة
سدير على الطريق العام القديم الذي يربط
مدينة الرياض بمنطقة القصيم ، وبتعد عن
مدينة الرياض حوالي 170 كم شمالاً ، ويمر
بالقرب منها الطريق السريع الذي يربط
مدينة الرياض بمنطقة القصيم ، وقد وصلت
بهذا الطريق بوصلة خاصة طولها 12 كم
تقريباً .
وتشمل
دراسة التركيب الجيولوجي لمدينة جلاجل
والبنية التضاريسية من جبال ومنخفضات
ووديان وغيرها من الظواهر الطبيعية
البارزة على السطح .
تتألف
البنية الجيولوجية لمنطقة جلاجل من عدة
أنواع من الصخور والرواسب.
ويمكن
تصنيفها إلى عدة أنواع من التكوينات وهي :
قاعدة
من المرل ، وفي بعض الأماكن طبقات قليلية
ورقيقة من الكلكارنيابت ، ويعود تكوين
طويق إلى العصر الكالوفي يسود هذا التكوين
الأطراف الغربية .
هذا
إلى جانب الغطاءات الرملية والطينية
والطميية التي تغطي بعض الأماكن والتي
رسبتها عوامل التعرية الهوائية والمائية
عبر الزمن .
لتتعرف
أكثر على موقع جلاجل أضغط
هنا
السطح:
تقع
جلاجل إلى الشرق من سلسلة طويق ، وهي منطقة
قليلة الارتفاع ، يبلغ متوسط ارتفاعها
حوالي 780 متراً . ويصل
ارتفاع بعض المرتفعات الجبلية في المنطقة
إلى أكثر من 800 متر . وتعتبر
جلاجل أرضاً منبسطة تتخللها الأودية وتحيط
بها المرتفعات الجبلية من عدة جهات .
ومن أهم التلال الجبلية التي بها ( تل
فردة ) ويبلغ ارتفاعه 828 متراً ، و ( قور
العوارض ) ويبلغ ارتفاعه 819 متراً ، و ( قارة
الكلبة ) ويبلغ ارتفاعها 821 متراً ، و ( أم
عنيق ) ويبلغ ارتفاعها 847 متراً ، و ( أم
كرويض ( السامرية ) وتقع إلى الغرب من جلاجل
ويحدها من الشمال ( قارة الكلبة ) ومن
الجنوب ( وادي الباطن ) وتصب فيها الأودية
من الغرب والجنوب الغربي .
وكذلك ( روضة قريف ) ويصب فيها ( شعيب
القريف ) والروضة التي خلف السد ويصب فيها
وادي السلم ووادي النخل ووادي عنقود .
الأودية:
يخترق
ويصب في جلاجل عدد من الأودية والشعاب
الكبيرة والصغيرة كشعيب الجزر ، وادي
السلم ، ووادي النخل ووادي عنقود ، ووادي
السامرية ، وشعيب القعيَر ، وشعيب القريف .
هذا إلى جانب الأودية والمجاري
المائية القصيرة الأخرى .
وفيما يلي وصف موجز لبعض الأودية التي
تغذي جلاجل بالمياه .
شعيب
الجزر:
يبدأ
شعيب الجزر من مرتفعات جبال طويق حيث يبلغ
ارتفاعها حوالي 900 متر ، وينحدر نحو الشمال
الشرقي ثم نحو الشرق حتى يصل إلى شمال (
قارة فردة ) وبعد أن يتجاوز ( فردة ) يلتقي
بشعيب ( معاوية ) ، ثم ينحدر نحو الجنوب
الشرقي ، ويمر بالمنطقة الشمالية من جلاجل
ويستمر نحو الشرق . ويغذي
شعيب الجزر عددا من الروافد القصيرة
والطويلة منها شعيب فيضل وشعيب السويد
والبويطن . ويبلغ طول مجراه الرئيسي من سفوح
جبال طويق حتى يصل جلاجل بدون فروعه حوالي
25 كم .
وادي
السلم:
يبدأ
وادي السلم من السفوح الشرقية لجبال طويق
حيث يبلغ ارتفاع المنطقة حوالي 900 متر ،
ويتجه نحو الشمال ثم نحو الشرق ثم ينحدر
نحو الحنوب الشرقي حتى يلتقي بمجرى وادي
النخل ووادي عنقود في منطقة سد جلاجل .
وتزود وادي السلم مجموعة من الروافد
والفروع يصل عددها إلى 13 رافداً .
ويقدر طوله بدون فروعه وروافده من
البداية حتى السد بحوالي 18 كم .
وادي
النخل
:
يبدأ
وادي النخل من السفوح الشرقية من جبال
طويق ، وينحدر متجهاً نحو الشمال ثم الشمال
الشرقي حتى يلتقي بوادي عنقود حيث يشكلان
وادياً واحداً ينحدر شمالاً حتى يصل إلى السد
. وأطلق عليه
وادي النخل لوجود بعض أشجار النخيل فيه .
ويبلغ طول مجرى وادي النخل بدون فروعه
حوالي 15 كم . وعدد
روافده 10 روافد .
وادي
عنقود:
يبدأ
وادي عنقود من السفوح الشرقية لجبال طويق
ثم يتجه نحو الشمال الشرقي ويستمر حتى
يلتقي بوادي النخل . ويشكلان مجرى واحداً ، ويبلغ طوله
من البداية حتى منطقة الالتقاء حوالي 15 كم
، ثم يتجه نحو الشمال حتى يصل إلى السد حيث
تلتقي الأودية الثلاثة وادي السلم ووادي
النخل ووادي عنقود . وبعد
السد تجري الأودية الثلاثة في مجرى واحد
يعرف بوادي الباطن .
شعيب
القعير:
يبدأ
شعيب القعير من المرتفعات الواقعة في
الجنوب . ويصب في
وادي الباطن . ويغذي
الأجزاء الجنوبية ، وهي المناطق الواقعة
بين أم عنيق والباطن .
ويبلغ طوله تقريباً 5 كم .
شعيب
القريف:
يبدأ
شعيب القريف من شمال ( معاوية ) ومرتفع (
فردة ) ويتجه نحو الشمال الشرقي ماراً بروضة
القريف . ويصب
فيه عدد من الروافد والفروع القصيرة . ويقدر طوله من البداية حتى روضة
القريف بحوالي 8 كم .
شعيب
سكران:
ويبدأ
من جنوب القريف ويتجه قليلا نحو الشمال
الشرقي ثم ينحدر نحو الجنوب الشرقي ، ويمر
بالشمال الشرقي لجلاجل .
ويبلغ طوله بدون فروعه حوالي 10 كم .
المناخ:
تقع
مدينة جلاجل في منطقة نجد حيث يسود المناخ
الصحراوي الجاف . فهي
تقع في منطقة قليلة الارتفاع ، بعيدة عن
المؤثرات البحرية ، كما يندر بها الغطاء
النباتي الطبيعي . ونتيجة
لبعد المنطقة عن المؤثرات البحرية ولقلة
الغطاء النباتي ، فإنها تشتهر بقلة
الأمطار وندرتها ، وبارتفاع درجة الحرارة
وجفاف الجو أثناء النهار حيث تسقط كمية
عالية من الإشعاع الشمسي على المنطقة لخلو
سمائها من السحب وقلة الغطاء النباتي الذي
يساعد على خفض درجة الحرارة وزيادة نسبة
الرطوبة في الجو . ويقدر
عدد ساعات سطوع الشمس اليومي بحوالي 8
ساعات . ويقـدر
المعـدل اليومي للإشعاع الشمسي بحوالي 300
لنجلي ( وحدة لقياس الإشعاع الشمسي ) في
اليوم ، والمجموع السنوي للأشعة الساقطة
على المنطقة يقدر بأكثر من 4000 لنجلي .
بينما يكون الجو معتدلاً في المساء ،
وتنخفض درجة الحرارة أثناء الليل لأن
الأرض فقدت الأشعة الحرارية التي
اكتسبتها أثناء النهار بسرعة .
وتختلف درجة حرارة الجو في المنطقة في
النهار عن الليل ومن فصل لآخر .
وتلعب النخيل والمزارع والحدائق دوراً
كبيراً في تلطيف الجو حيث تؤدي إلى خفض درجة
الحرارة وإلى زيادة نسبة الرطوبة في الجو
مما يقلل من حدة الجفاف .
أما المناطق البعيدة عن المزارع
والنخيل والحدائق فتكون درجة الحرارة
فيها عالية أثناء النهار في فصل الصيف ،
وباردة أثناء فصل الشتاء .
ويقدر معدل درجة الحرارة السنوي
بحوالي 24 م ، وترتفع في فصل الصيف إلى 45 م .
وتنخفض في ليالي الشتاء إلى الصفر . تمتاز
المنطقة بمدى حراري يومي وفصلي كبير . وترتفع كمية المياه المتبخرة
سنوياً وتقدر بأكثر من 4000 ملم .
وتختلف الأمطار الساقطة على المنطقة
من عام لآخر ، فهي تتصف بالتذبذب والتغير
وعدم الاستقرار شأنها شأن المناطق
الصحراوية الأخرى . وتقدر
بحوالي 100 ملم سنويا .
وتسقط الأمطار على المنطقة بكميات
غزيرة ولفترة قصيرة وقد تستمر عدة أيام
وقد تنعدم تماماً ولعدة سنوات .
وأصيبت المنطقة بالجفاف والقحط عدة
مرات ونضبت الآبار وترك كثير من المزارعين
مزارعهم وهاجروا إلى مناطق أخرى داخل
المملكة وخارجها كالكويت والعراق وبخاصة
الزبير . وفي
الفترات التي تقل أو تنعدم فيها الأمطار
وينخفض منسوب مياه الآبار يتبع أهل جلاجل
نظام الجزوى ، وهو نظام يتبع لتحديد أوقات
معينة لكل مزرعة لاستخراج المياه وسقي
الزرع وقد يكون مرة أو مرتين في الأسبوع .
ونظام الجزوى يعطي فرصة لتجميع المياه
في الآبار .
وكما
أن جلاجل تصاب بالجفاف ونضوب المياه وغور
الآبار نتيجة لانعدام الأمطار وقلتها
لفترة طويلة من الزمن قد تصل إلى عدة سنوات
، فإنها تسقط عليها الأمطار بعض الأحيان
بكميات كبيرة تؤدي إلى حدوث فيضانات في
المنطقة قد تؤدي إلى سقوط المنازل شأنها
شأن المناطق الصحراوية . فعلى سبيل المثال
سقطت أمطار غزيرة في عام 1374 هـ استمرت عدة
أيام تقدر مدتها بأربعة عشر يوما ، وعلى
اثرها جرت الأودية وارتفع مستوى المياه في
المزارع والمناطق السكنية وسقط عدد كبير
من المباني .
مصادر
المياه:
تخلو
منطقة جلاجل من المسطحات المائية
كالبحيرات ، كما تنعدم فيها المياه
الجارية كالأنهار وتقل بها الأمطار .
ويوجد فيها مصدران للمياه : هما المياه
السطحية القريبة والمياه الجوفية العميقة
.
المياه
السطحية:
تعتبر
المياه السطحية المصدر الأساسي الذي يغذي
مدينة جلاجل بالمياه سواء كان للأغراض
الزراعية أو الشرب . وتوجد
المياه في الطبقة السطحية حيث توجد المسام
والشقوق . وتتأثر
المياه السطحية بكميات الأمطار الساقطة . وحيث إن المدينة تقع ضمن النطاق
الصحراوي الذي يقل فيه سقوط الأمطار ،
فقد كانت معرضة بعض الأحيان لانخفاض منسوب
المياه في الآبار أو جفافها تماماً .
وللاستفادة من مياه الأمطار ولرفع
منسوب المياه السطحية وللحد من خطر
الأمطار والسيول قامت حكومتنا الرشيدة
ممثلة في وزارة الزراعة بإنشاء سد في
جلاجل للاستفادة من الأمطار وحجز مياه
الأودية الجارية لكي يعطيها فرصة أطول حتى
يتسنى لها التسرب في الأرض عبر المسام
والشقوق الموجودة فيها .
وقد ارتفع منسوب المياه السطحية في
جلاجل وصارت المياه تجري في الأودية لفترة
طويلة بعد سقوط الأمطار .
ويرجع هذا إلى تأثير السد في تغذية
المياه السطحية .
المياه
الجوفية العميقة:
توجد
كميات كبيرة من المياه الجوفية العميقة في
تكوين المنجور ، وهي من العصر الترياسي
العلوي ، قاري الترسيب .
ويعلو جزءه المحصور تكوين مرات الذي
يتكون أساساً من الطفل الحجري الجيري ، وفي
الجنوب يتحول إلى الحجر الرملي عند خط عرض
23 شمالاً ولا يمكن تمييزه عن المنجور ، وفي
أقصى الجنوب من تكوين المنجور ، يغطيه
تكوين ضرماء الذي تحول من الأحجار الجيرية
. والطفل إلى
أحجار رملية ، وفي أسفل المنجور يوجد
تكوين الجلة الذي يتحول إلى أحجار رملية
جنوب خط العرض 24 شمالاً ، وإلى الشمال من خط
24 شمالاً يتكون من أحجار رملية وأحدار
طينية وطفل . ويقدر
سمك تكوين المنجور بحوالي 360 متراً ، ويختلف
عمق التكوين من منطقة لأخرى ويترواح عمقه
ما بين 1200-1400 متر تحت سطح الأرض في منطقة
الرياض . وقد يوجد على عمق 3000 متر كما هو في
منطقة خريص . وينحدر
التكوين بشكل عام بمعدل 15 متراً لكل
كيلومتر وذلك نحو الشرق والشمال الشرقي .
ويتألف
تكوين المنجور من طبقات من الأحجار
الرملية ذات حبيبات خشنة جدا تتخللها
طبقات رقيقة من الأحجار الجيرية والطفل
وقليل من الجبس . وتصل نسبة الأحجار الرملية ما بين
60-70 % من سمك الطبقة الحاملة للمياه .
وتترواح درجة حرارة مياه تكوين
المنجور ما بين 55-65 م .
وتعتبر مياه المنجور في منطقة الرياض
من نوع كبريتات كلورايد أو كلويد ، كبريت
الكالسيوم ، الصوديوم مع زيادة نسبة
الصوديوم والكلورايد بزيادة العمق .
وأما نسبة المواد الصلبة الذائبة في
مياه الرياض ومنطقة سدير فإنها تترواح ما
بين 1200-1800 جزء بالمليون ، غير أن مجموع هذه
المواد الصلبة الذائبة في مياه الآبار
الكائنة في غرب الرياض أو الجنوب الغربي
منها تترواح ما
بين 2000-2500 جزء بالمليون .
وكذلك تحتوي مياه المنجور على كمية
عالية من الغازات كغاز ثاني أكسيد الكربون
، ويتراوح تركيز الهدروجين ما بين 6.2-6.8 .
وتحت هذه الظروف إلى جانب درجة
الحرارة العالية ، تؤدي مياه تكوين
المنجور إلى تآكل أنابيب التغليف
والمصافي والمضخات .
وتتم
تغذية تكوين المنجور بواسطة الأمطار التي
تهطل على الأجزاء المكتشفة منه ، ومن غير
الثابت حتى الآن أن السيول تسهم في تغذيته
.
وقد
قامت وزارة الزراعة في عام 1971م بحفر بئر
ارتوازية في جلاجل على عمق 1128 متراً إلا إن
التحاليل المائية أفادت بعدم صلاحية
مياهه للشرب أو الزراعة لارتفاع درجة
حرارته وارتفاع نسبة مكوناته ، وبلغت نسبة
كلوريد الصوديوم 215 مجم/لتر ، ومجموع
الأملاح الذائبة 1742 مجم/لتر ، والكالسيوم
254 مجم/لتر ، والماغنسيوم 71 مجم/لتر ، وبلغت
نسبة الكبريتات 573 مجم/لتر ، ودرجة تركيز
الهيدروجين 72 مجم/لتر ، والكلورايد 476 مجم/لتر
، والبيكربونات 153 مجم/لتر .
السد:
تقام
السدود والحواجز على مجاري الأودية لحجز
مياه السيول والحد من خطرها على الأرواح
والممتلكات ، وقد أقيم في جلاجل قديماً عدد
من الحواجز والعقوم الترابية وكذلك بنيت
المدرجات من الأحجار على مجاري الأودية
لتوفير المياه وللحد من خطر السيول .
وفي الوقت الحاضر شيد سد جلاجل على
مجاري الأودية الرئيسية .
ويقع السد إلى الغرب على بعد 5
كيلومترات عن المدينة ، حيث تلتقي مياه
الأودية الثلاثة وادي السلم وفروعه ،
ووادي النخل وفروعه ، ووادي عنقود التي
تنحدر من جبال طويق . وذلك
على خط الطول 10 25 45 شرقا ودائرة العرض 10 39 25
شمالاً . وقد تم
بناؤه في عام 1395هـ ، وهو سد ترابي يبلغ
ارتفاعه حوالي 11.6 متر ، وارتفاع التخزين 8
أمتار ، وطوله 630 متراً ، وتبلغ مساحة منطقة
تجمع المياه فيه 71 كم2 .
ويبلغ مقدار التخزين للسد 1.75 مليون
متر مكعب ، ويبلغ تصريف فائض السد 130 متراً
مكعبا في الثانية .
والهدف
من إقامة السد هو حجز السيول ، وزيادة تسرب
مياه الأمطار إلى الطبقات الباطنية
لزيادة المخزون المائي بها ورفع منسوب
مياه المنطقة ، هذا إلى جانب الأهداف
الأخرى التي يمكن أن تتحقق من إقامة السد
كالحد من خطر السيول المفاجئة والعزيرة
على الأرواح والمزارع والمساكن .
وقد
ظهرت آثار السد واضحة للعيان حيث ارتفع
مستوى المياه السطحية وزاد منسوب الآبار
وزال خطر الجفاف الذي كان يهدد مدينة
جلاجل في السابق نتيجة انخفاض منسوب مياه
الآبار أو جفافها .
وبفضل
الله ثم بفضل السد توافرت المياه العذبة
الصالحة للزراعة والشرب .
وتوضح كميات المياه الهائلة التي
احتجزها السد لفترة طويلة مكونة بحيرة
موسمية . وقد تم
ربط المدينة بالسد بطريق مرصوف مضاء ومشجر
على الجانبين . مما
سهل الوصول إليه وأتاح لسكان المدينة
والزائرين قضاء بعض الوقت عنده للتنزه
والاستمتاع بمنظره الجميل .
|